احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل
المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته
توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي
على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ...
أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية
كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه
وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية
إعلان أسماء الفائزين بجائزة محافظ مأرب للطالب المبدع .. فوز 18 متسابقا بينهم 10 فائزات من أصل 630 متنافسا ومتنافسة
السعودية وأميركا تبحثان تطوير الشراكة في المجال العسكري والدفاعي.. وملف اليمن حاضراً
جامعة عدن تنتصر للعلم وتلغي درجة ماجستير سرقها قيادي في المجلس الإنتقالي وتتخذ قرارات عقابية ''تفاصيل''
تؤكد الشواهد أن الأحزاب التي لا تؤسس على عقيدة فكرية سياسية أو دينية تنتهي في الغالب إلى ضعف شديد وتفتت وربما تذهب إلى زوال بغياب القائد الذي صنع مجدها بحكم ارتباطها بسلطته التي تستمد قوتها من سيطرته على المال العام والوظيفة العامة، وحينها يتحول الحزب إلى وسيلة مثلى للمتسلقين، وفي ظل الأوضاع الاستثنائية التي تلي غياب «القائد» عن المشهد دون إعداد لترتيبات الخلافة إذ لم تحدث تجربة ذلك في الماضي، يحدث ارتباك في كيفية إدارة الأوضاع، ولعل ما حدث للمؤتمر الشعبي يعطينا مثالا قريبا لهذه الحالات.
أحدث الغياب المفاجئ بقتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح اضطرابا أدى إلى انقسام بين قيادات المؤتمر الشعبي في الداخل (التي انقسمت إلى فصيلين) وبين القيادات المقيمة في المنفى والأخيرة أيضا انقسمت علـى نفسها بين راغب في الالتحاق بـ(الشرعية) وآخرين يرون أن الأنسب مرحليا استمرار قيادة الداخل في تسيير أعمال التنظيم باعتبار أنها الأقدر والأجدر في تقدير الأوضاع، وهذا أمر طبيعي لأن المهم داخليا الآن والذي يتقدم كل القضايا هو السعي لإطلاق المعتقلين (وعلى وجه الخصوص كل أفراد أسرة الرئيس الراحل أطفالا ونساء المحتجزين دون ذنب إلا قرابتهم العائلية) رغم قرار العفو الذي أعلنته جماعة الحوثي ولم تنفذ أي بند منه، ثم هناك الأموال المحتجزة ومقرات المؤتمر في كل المحافظات الخاضعة لسلطة الحوثيين.
إن الحالة التي يمر بها (المؤتمر) تحتاج بداية وبالضرورة إلى تفاهم بين القيادات التي لا ترتبط سياسيا بأيٍ من أطراف الحرب الأهلية وإلا فإنها ستخلق انشقاقا فوريا بحسب الموقع الذي يقف فيه كل من قيادة الحزب العليا (اللجنة العامة)، وهذا بدوره سيؤدي إلى بداية شرذمة لن يستفيد منها إلا الأحزاب التي تقف على قاعدة فكرية صلبة، وفي الوضع الراهن ليس هناك إلا حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) وجماعة الحوثي (المستندة إلى قاعدة مذهبية خالصة)، ومن هنا فالمهم هو ابتعاد الرئيس هادي ونائبه ورئيس الحكومة عن الدفع في الدخول إلى المزاد العلني الجاري حاليا لاستقطاب الأعضاء، والأجدر بهم صرف جهدهم ووقتهم في الالتفات لمهامهم ومسؤوليتهم تجاه المواطنين وترك القيادات تدبر أمورها بحرية كي تتوصل إلى صيغة مؤقتة إلى حين التمكن من انعقاد اللجنة الدائمة ثم المؤتمر العام لإعادة الهياكل التنظيمية لنشاطها.
لا يغيب عن الجميع أن القيادات الموجودة في الداخل ترزح تحت ضغط مهول وابتزاز غير مسبوق من الحوثيين الذين يصرون على بقاء شراكة المؤتمر في الحكومة في وقت لا قيمة لأي من وزرائه أمام تغول المشرفين الذين يمارسون أدوارا تنفيذية تفوق كل ما يتمتع بها أي وزير غير حوثي، وعلى الذين يوجهون اسهم النقد للبيان، الذي أصدره عدد من قيادات الداخل التي لا شك في وطنيتها وحرصها على تنظيمها، مراعاة الظروف المحيطة بكل ما يدور على الساحة الداخلية ومنسوب القمع والترويع اللذين تمارسهما جماعة الحوثي ضد كل معترض ومعارض، ويكفي الإشارة لسيطرتها على كل وسائل الإعلام الداخلي بما يمكنها من مواصلة تزييف الوقائع واستمرار غسل الدماغ ونشر الأكاذيب، ومن غير الإنصاف استمرار مطالبة المتواجدين في الداخل باتخاذ مواقف متشددة تجاه ممارسات الحوثيين، وعلى المحرضين في الخارج والذين يرسلون النصائح عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تقدير هول الفاجعة التي تعرض لها الوطن وأن يتذكروا أن أغلبهم فر من قمع الحوثيين مع أسرهم ولا يجوز مطالبة الداخل بأفعال ومواقف تضعف من مساعيهم الإنسانية ولملمة الجراح.
ساهم بقاء الرئيس الراحل علي عبدالله صالح لفترة طويلة على رأس التنظيم وشخصيته الطاغية وتحكمه بكل مخرجات العمل السياسي، في طغيان الأداء الشخصي المعتمد على حيويته وحضوره الدائم ومتابعته اليومية، ولذا يجب حاليا تركيز الجهود على عدم الاندفاع في إحداث ترتيبات تؤدي إلى توقف التواصل بين القيادات، وهو ما قد يؤدي إلى تفتت كامل كما حدث للأحزاب التي قامت على قاعدة الرئيس القائد الملهم وتشرذمت إلى فرق موزعة الولاءات على الممولين.