آخر الاخبار

احمد شرع يخاطب السوريين .. السلاح سيكون محتكرا بيد الدولة و سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي على خطى مليشيا الحوثي .. المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بإعادة صياغة المناهج الدراسية وفقا لمقومات الهوية الجنوبية ... أجندة المنظمات الدولية وتسويق الوهم... نقاش اكاديمي بمحافظة مأرب ومطالب بفتح ملف التمويلات الدولية كلية الأدآب في العاصمة عدن تمنح الباحثة أفراح الحميقاني الدكتوراه وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية إعلان أسماء الفائزين بجائزة محافظ مأرب للطالب المبدع .. فوز 18 متسابقا بينهم 10 فائزات من أصل 630 متنافسا ومتنافسة السعودية وأميركا تبحثان تطوير الشراكة في المجال العسكري والدفاعي.. وملف اليمن حاضراً جامعة عدن تنتصر للعلم وتلغي درجة ماجستير سرقها قيادي في المجلس الإنتقالي وتتخذ قرارات عقابية ''تفاصيل''

بين الأحزاب والتحالفات وتدوير النفايات
بقلم/ مصطفى أحمد النعمان
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 8 أيام
السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 11:39 ص

يقول التعريف العلمي لعملية (إعادة التدوير) أو (Recycling) بأنها تجميع ومعالجة المواد التي يمكن الاستغناء عنها بإلقائها في المزابل وإعادتها كمواد جديدة تكون عادة أقل جودة وقيمة وفائدة من المنتج الأصلي، لكن هذا الأمر يمكن أن يكون مفيدا مجتمعيا وبيئيا، وصار (تدوير النفايات) صناعة قائمة تدر الكثير من المكاسب، وصار فرزها يتم بطريقة منظمة؛ إذ تضع البلديات في أوروبا مواقع خاصة لرمي كل صنف يمكن إعادة تدويره في أماكن محددة، وبلغ الأمر حد إنتاج الكهرباء حسب الكميات التي يتم الحصول عليها.

في هذا السياق يلاحظ أنه رغم كل الجهود التي تبذلها بعض الحكومات العربية لرفع مستوى الوعى المجتمعي بأهمية الحفاظ على نظافة البيئة ومخاطر إبقاء النفايات على حالتها الأصلية إلا أن هذه المساعي لا تجد لها مساندة من الأحزاب المنشغلة بتدبير أمور أعضائها وترتيب أوضاعهم الوظيفية، ولا من الجمعيات المهنية التي يتفرغ أعضاؤها للبحث عن وظيفة أو قوت يوم، ولا من النخب التي تتوزع بين مساندة الحكومة أو معارضتها حسب ما تجنيه عليه مواقفها، ولكن المثير للسخرية والشفقة في الوقت نفسه أن هذه الأجساد كلها تتقن عملية تدوير شخوصها بطريقة تحافظ على البقاء إما عن طريق الاستنساخ أو عبر عمليات مناقلة بين القيادات، ونادرا ما نجد حزبا عربيا تمكن من نزع جلده العتيق المهترئ، وإنما اكتسبت كلها مهارة وضع المساحيق الرخيصة في مواسم الحصاد المادي كي توهم الناخبين بأنها قد قامت بتنظيف ماضيها البائس مستخدمة نظرية (تدوير النفايات) لإعادة تموضعها في صدارة المشهد.

نلاحظ أيضا أن بعض الأحزاب وخاصة في دول ما سمي بـ(الربيع العربي) حاولت التشبث بمواقعها مستعينة بمصطلح (التحالفات الحزبية)، ومن أعجب العجب أن أهداف هذه التحالفات ليست أكثر من دعوة مفتوحة ورغبة محمومة كي تبقى في صدارة العملية السياسية لتواصل التحكم في مخرجاتها، وبلغ كسلها حد العجز عن الابتكار والخروج من الدورة الحلزونية لقياداتها، ولعل المواطن اليمني بالذات يعرف الحجم الشعبي الحقيقي الهزيل لأغلب هذه المكونات السياسية ووهن هياكلها وإصرارها على الزعم بأنها وحدها تمثل الوطن، وفي اللحظة ذاتها يدعي الانقلابيون في صنعاء أنهم أيضا يعملون تحت مظلة (تحالفات حزبية) مع لافتات مملة تحمل شعارات سئمها الناس، وبين أولئك وهؤلاء لا يكترث أحد لأن الوجوه المتسيدة للأدوار الهزلية تفرغت للشؤون الخاصة تاركة المواطنين يواجهون مصائرهم وحدهم.

قد أكون مبالغا في التعبير عن منسوب الإحباط الذي بلغ حد القرف من الأداء الحزبي في اليمن الذي أصابته الشيخوخة المبكرة، ولكني على يقين أن كثيرين يشاطرونني الشعور بالضيق تجاه ضحالة المستوى السياسي وانعدام الخيال لدى الذين يديرون المشهد المحزن الذي لا يشي بأمل يلوح في الأفق، ولن يجدي قيام تحالفات لا ترتبط بالعمل الميداني مبتعدة عن معاناة الناس، إذ تعيش كل القيادات الحزبية اليمنية في الخارج منقطعة عن الواقع ومعزولة عن مجرياته، واستمرار الحرص على التمسك بالأطر الفاسدة.